ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
249
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
و أمّا أعمال الجوارح فالدليل على أنّها ليست من الإيمان استكمال من كان في أوّل الدعوة للإيمان من غير عمل . و الإيمان في اللغة العربيّة هو التصديق . 133 - و اختلفوا في الذنوب هل منها صغائر و كبائر . قال عبد اللّه : الطاعات تتفاضل و الذنوب تتفاضل فشيء منها أعظم من شيء . 134 - قال عبد اللّه : القصد إلى الذنب كالمعاودة له و المعاودة له كالإصرار . 135 - قال قائلون : التوبة توبتان ، توبة من الجهل و هي المعرفة لأنّه مأمور بأن يدع الجهل كما هو مأمور به ترك المعصية ، و توبة من الأفعال التي ليست بجهل و هي الندم ، فهاتان فيما بين العبد و بين اللّه ، و توبة ثالثة هي من الذنوب التي بين العباد و هذه فيها الندم و العزم على تأدية الحقوق . و قال عبد اللّه : الجهل لم يأمر اللّه أحدا أن يتوب منه لأنّه قبل أن يعلم ليس عليه أن يعلم . 136 - و يقال : التوبة من سبب المعصية لأنّه الذي يفعله العبد ، لا من السبب الّذي هو القتل مثلا في حال القتل . 137 - قال عبد اللّه : ليس يلزم أحدا تفسيق إلّا بكتاب أن سنّة أو إجماع لأنّ التفسيق لم يجر على القياس في العقول و إنّما هو بعد الحدود المحدودة في ذلك . 138 - قال عبد اللّه : أمّا من لم يعرف اللّه و يأمن به فهو كافر . و أمّا من تأوّل بعد معرفة اللّه و كان قصده التقرّب إلى اللّه فهو مطيع و إن أخطأ فلم يصب قصده ، لأنّه لا حجّة عليه إذ لم يصب الحقّ و هو له طالب يجتهد قدرته ، و إنّما الحجّة تكون عليه لو علم أنّه قد أمن و أمره بطلب الحقّ فلم يطلبه . 139 - قال قوم : الصدق هو الإخبار بالشيء مع علم المخبر بما أخبر عنه . فلو قال قائل « غدا يكون مطر » بلا علم فكان مطر لم يكن هو صادقا ، و لا يفيد قول اللسان . و قال آخرون : الصدق من العبد هو الجواب الذي أمر أن يقوله ، و اعتلّوا بأنّ رجلا لو سأله رجل عن سبيّ قد هرب منه ليقتله « هل رأيته » فقال « لا » كان صادقا و إن كان رآه لأنّه قد أدّى إلى اللّه تبارك و تعالى ما أمره به ، و لو كان كاذبا لم يكن أطاع اللّه . 140 - و قال آخرون : الصدق هو الإخبار بالشيء على ما هو به . و اعتلّوا بأن الصدق منّا لا يخالف الصدق من اللّه عزّ و جلّ ، و لو كان الصدق منه خلاف